ليتناول كل محسن ) بخلاف ما إذا قيل يحب المحسن فإنه يحتمل الجنس اى ماهية المحسن ولوقى فرد فهو ليس صريحا في التناول ( قوله على معنى الخ ) بناء على أنه لعموم السلب لا لسلب العموم ( قوله مما سمى بالعالم ) اى مما اطلق عليه لفظ العالم لأنه مشترك معنى لا لفظا ( قوله لو افرد لتوهم الخ ) يعنى لو افرد العالم وعرف بلام الاستغراق وان كان يشمل كل جنس الا انه لا يكون شموله قطعيا لان العالم يطلق على مجموع ما سوى اللّه تعالى وقد غلب استعماله بهذا المعنى في هذا العالم المحسوس لألف النفس بالمحسوسات فيجوز ان يتوهم ان يكون المراد بقوله رب العالم رب هذا العالم المحسوس بان لا يكون اللام للاستغراق بل للعهد بخلاف العالمين فإنه لا يمكن حمله على المجموع لان الجمعية صارفة عنه فلا بد ان يراد كل جنس ليفيد الشمول بطريق القطع وتفصيل هذا الكلام في حواشينا على البيضاوي ( قوله لأنه إذا لم يكن الجمع الخ ) كما يدل عليه قوله ان المفرد وان كان أشمل الخ فإنه إذا كان العالم أشمل من العالمين كان اشمليته باعتبار انه يدخل فيه كل ما سمى بالعالم وهو الأجناس بخلاف العالمين فإنه يجوز ان يخرج منه واحد واثنان ( قوله فيتناولها الجمع ) دون المفرد لأنه يتناول الآحاد المتفقة فمعنى قوله ليشمل كل جنس مخالف لآخر في الماهية ( قوله بكلام صدر الخ ) وهو ان استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع ( قوله نعم الخ ) أراد بالجمع المعرف بلام الجنس المستغرق لأنه حقيقة ذلك لأنه ليس للماهية من حيث هي هي ولا لبعض الافراد لعدم الأولوية فتعين الكل على ما بين في الأصول وحاصل الفرق ان المفرد المستغرق صالح لان يراد به جميع الافراد وان يراد به بعضها إلى الواحد بان يخصصه حتى يبقى تحته واحد واما الجمع فلا يجوز تخصيصه إلى الواحد لأنه إزالة العموم فلا بد من بقاء أصل المعنى وهو في المفرد الجنس مع الوحدة وهو متحقق في الواحد وفي الجمع الجنس مع الجمعية وأقلها ثلاثة أو اثنان على اختلاف الرأيين فلا يجوز تخصيصه إلى الواحد والا لكان نسخا للجمع لا تخصيصا كذا ذكره الشارح رح في التلويح وعليه أطبق أئمة الأصول والحاصل انه لا فرق بينهما في جانب الكثرة لكن فرق بينهما في جانب القلة واما قوله فنحو قولهم الخ فمعناه انه إذا تقرر ان الجمع المعرف بلام الجنس إذا كان على حقيقته لا يجوز إرادة الواحد منه لمنافاتها الجمعية فنحو قولهم فلان يركب الخيل مما عنى فيه بالجمع الواحد مثل قوله تعالى
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ
وقوله لا يتزوج النساء حيث صرحوا بأنه يحنث بتزوج واحدة مجاز عن الجنس وبطل عنه الجمعية على ما صرح به أئمة الأصول وقالوا إنه لما لم يكن في تلك الأمثلة معهود ولم يكن للاستغراق فائدة