المصنف رحمه اللّه شاهد صدق على ذلك لوقوعه في الاستعمال فعدم تماميته لا يضر لكنه بعيد عن عبارة الشرح ( قوله فان زعموا الخ ) اى فان زعموا ان دخول واحد مع اثنين لا يقتضى ثبوت الحكم لكل واحد منهما لجواز ثبوت الحكم للمجموع دون كل فرد ( قوله بل هو أول المسئلة ) لان النزاع انما هو في ان ثبوت الحكم للجماعة يستلزم ثبوت الحكم لكل واحد منها ( قوله فظهر الخ ) اى إذا ثبت ان الجمع والمفرد متساويان في العموم * قال قدس سره الظاهر من كلامه الخ * الظاهر من ايراد لفظ المجموع الاحتمال الأول ومن تفريعه على أن استغراق المفرد أشمل الاحتمال الثاني فكلا الاحتمالين متساويان وليس أحدهما ظاهرا من الآخر ( قوله لصحة الخ ) متعلق بمحذوف اى ذالا يحصل بصيغة الجمع ( قوله وذلك لأنا لا نسلم الخ ) قيل إذا كان مبنى كلام المفتاح ما ذكره الشارح رحمه اللّه كان باطلا واما إذا كان مبناه انه قد يقصد بالجمع المعرف باللام المجموع من حيث هو مجموع فلما كان وهن العظام يحتمل هذا المعنى قصد بتقليل اللفظ تكثير المعنى قطعا فلا بطلان أقول إرادة هذا المعنى بعيد عن كلامه غاية البعد لأنه فرع هذا الكلام على أن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع حيث قال ومن هذا يعرف لطف ما يحكيه اللّه تعالى عن زكريا
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
دون وهن العظام حيث توصل باختصار اللفظ إلى الاطناب في معناه ( قوله وهذا المعنى غير مناسب للمقام ) لان المقام مقام التضرع والابتهال فالمناسب له ان الوهن أصاب لما هو قوام البدن وأشد ما تركب منه الجسد فكيف ما عداه لا ان الوهن أصاب كل العظام ولم يخرج منه واحد منها فإنه وان كان المعنيان متلازمين لكن متفاوتان في القصد فتدبر ( قوله وتوهم بعضهم الخ ) مبنى هذا التوهم حمل لفظ كلها في قول الكشاف على معنى مجموعها فيكون معناه انه لو جمع لكان القصد إلى أن مجموع العظام من حيث هو مجموع اصابه الوهن وان بعض عظامه مما لم يصبه الوهن ويرد عليه ان الجمع المعرف باللام على تقدير حمله على الكل من حيث هو كل انما يفيد ان الحكم للكل أعم من أن يكون باعتبار كل جزاء أو باعتبار بعض الاجزاء فكيف يصح على هذا التقدير قوله لكان القصد إلى أن بعض عظامه مما لم يصبه الوهن والجواب ان هذه الإفادة مبنية على ما مر من أن القيد في الكلام ناظر إلى نفى ما يقابله والمقابل للكل من حيث هو كل نفى كل فرد فيفيد انه لم يصب كل عظم ( قوله لا منافاة بينهما ) وان كان بينهما فرق من حيث إنه حمل السكاكى رحمه اللّه اللام في العظم على الاستغراق وصاحب الكشاف على الجنس ( قوله