تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الحضور ليس اعتبارا لعدمه والمنافاة انما هو بين اعتبار الحضور واعتبار عدمه لا غير ولا يخفى ان المناسب لهذا التقرير ان يترك الشارح رحمه اللّه تعالى قوله وهذا المعنى غير معتبر في اسم الجنس النكرة لان المعترض معترف به وان يراد بالنكرة ما ليس فيه آلة التعريف لا ما فيه تنوين التنكير لأنه بدخول اللام يسقط التنوين الدال على عدم الحضور فكيف يلزم اجتماع المتنافيين وان يقال ليس اعتبارا لعدمه على ما في بعض النسخ دون ما في أكثر النسخ من قوله ليس باعتبار عدمه ( قوله وهو ان يراد كل فرد مما يتناوله الخ ) الأظهر ما في شرح المفتاح الشريفى ان الاستغراق العرفي ما يعد في العرف شمولا وإحاطة مع خروج بعض الافراد وغير العرفي المسمى بالحقيقي ما يكون شمولا لجميع الافراد بحسب نفس الامر فلا واسطة بينهما أصلا واما على ما ذكر الشارح رحمه اللّه تعالى فلا بد ان يقال إن ذكر اللغة بطريق التمثيل والمراد بحسب اللغة أو الشرع أو الاصطلاح أعم من أن يكون بحسب المعنى الحقيقي أو المجازى ( قوله بمعنى الحدوث ) اى الدلالة على الزمان ( قوله اتفاقا ) فيه إشارة إلى عدم الاعتداد بقول من قال إن اللام فيها أيضا موصول كما في المغنى ( قوله يأتي للاستغراق ) فان الموصول كالمعرف باللام يجئ لمعان أربعة والأصل فيه العهد والجنس ( قوله واستغراق المفرد الخ ) الاستغراق لا تعدد فيه في ذاته بل يتعدد بحسب الآلات والالفاظ المفيدة له فالقضية اما شخصية أو كلية وهذا الحكم بحسب أصل الوضع والنظر إلى المدلول المطابقي فلا ينافي تخلفه في بعض الصور بمعونة المقام أو بحسب استلزام الحكم على الكل الحكم على كل واحد أو بالعكس فلا يرد ان قولنا لا يرفع هذا الحجر العظيم كل رجال أو هذا الخبر يشبع كل رجال أشمل من قولنا لا يرفع هذا الحجر العظيم كل رجل وقولنا هذا الخبز يشبع كل رجل ولا ان قولنا جاءني كل رجل ليس أشمل من قولنا جاءني كل رجال يرشدك إلى ما ذكرنا تعليل الشارح رحمه اللّه تعالى بقوله لأنه يتناول الخ ( قوله انما يتناول كل جماعة الخ ) لان الاستغراق معناه شمول افراد مدلول اللفظ ومدلول صيغة الجمع الجماعة ( قوله وانما أورد البيان الخ ) لا يخفى ان عبارة المتن ليست نصا في لا التي لنفى الخنس فيجوز ان يكون في كلا الموضعين لا المشبهة بليس أو الأولى لنفى الجنس والثانية المشبهة بليس وما وقع في الايضاح والمفتاح من قوله بدليل انه لا يصدق لا رجل في الدار في نفى الجنس إذا كان فيها رجل أو رجلان ويصدق لا رجال في الدار فيجوز ان يكون معناه لا رجل في الدار إذا استعمل في نفى الجنس احترازا عما إذا استعمل في نفى الوحدة فإنه لا عموم له حينئذ كما صرح به السيد