تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

[ رقة القلب وفضل البكاء ]

[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ] يا أبا ذر من أوتي العلم ما لا يبكيه لحقيق أن يكون قد أوتي علم ما لا ينفعه ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ نعت العلماء ، فقال :
« إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً »
« 1 » . يا أبا ذر من استطاع أن يبكي فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك ، انّ القلب القاسي بعيد من اللّه تعالى ولكن لا تشعرون . [ الذين أوتوا العلم هم العلماء قبل نزول القرآن ، والمؤمنون بالكتب السماوية السابقة على القرآن ، كالنجاشي والأصحاب كسلمان وأبي ذر ، فإذا تلى القرآن عليهم خرّوا للأذقان سجّدا تعظيما لأمر اللّه أو شكرا لإنجاز وعده بإرسال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنزال القرآن . والسجود على الذقن أما أن يكون هو سجودهم المتداول آنذاك ، أو كناية عن السجود بالوجه ، وعبّر هكذا لكون الذقن أوّل ما يستقبل الأرض من الأعضاء . . . ] . اعلم انّ من الصفات الحميدة والخصال الجميلة رقّة القلب والتضرّع والبكاء ، ويحصل البكاء بكثرة ذكر الموت ، وعذاب اللّه ، وأهوال القيامة ، والتجنّب
هامش
( 1 ) الاسراء : 107 - 109 .
عين الحياة — صفحة 414 | العلامة المجلسي