تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وذلك انّ اللّه عزّ وجلّ لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، وانّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض « 1 » . وروي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : انّ ملكين هبطا من السماء فالتقيا في الهواء ، فقال أحدهما لصاحبه : فيما هبطت ؟ قال : بعثني اللّه عزّ وجلّ إلى بحر ايل أحشر سمكة إلى جبار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك البحر ، فأمرني أن أحشر إلى الصيّاد سمك البحر ، حتى يأخذها له ليبلغ اللّه عزّ وجلّ غاية مناه في كفره ، ففيما بعثت أنت ؟ قال : بعثني اللّه عزّ وجلّ في أعجب من الذي بعثك فيه ، بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم ، المعروف دعاؤه وصوته في السماء ، لاكفئ قدره التي طبخها لافطاره ، ليبلغ اللّه في المؤمن الغاية في اختبار ايمانه « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه عزّ وجلّ جعل وليّه في الدنيا غرضا لعدوّه « 3 » . وروي عن سماعة انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكا إليه رجل الحاجة ، فقال له : اصبر فإنّ اللّه سيجعل لك فرجا . قال : ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال : أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ فقال : أصلحك اللّه ضيّق ، منتن وأهله بأسوء حال ، قال : فانّما أنت في
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 259 ح 29 - عنه البحار 67 : 222 ح 29 باب 12 . ( 2 ) البحار 67 : 229 ح 40 باب 12 - عن علل الشرائع . ( 3 ) الكافي 2 : 250 ح 5 .