السخط « 1 » .
وسأل عبد اللّه بن بكير أبا عبد اللّه عليه السّلام أيبتلي المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال : فقال : وهل كتب البلاء الّا على المؤمن « 2 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أن لا تصدّق مقالته ، ولا ينتصف من عدوّه ، وما من مؤمن يشفي نفسه الّا بفضيحتها ، لأنّ كلّ مؤمن ملجم « 3 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : . . . لا ينفك المؤمن من خصال أربع : من جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده ، ثم قال : . . . اما انّه أشدّهم عليه . . . انّه يقول فيه القول فيصدّق عليه « 4 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : قال اللّه عزّ وجلّ :
لولا انّي استحيي من عبدي المؤمن ما تركت عليه خرقة يتوارى بها ، وإذا أكملت له الايمان ابتليته بضعف في قوّته وقلّة في رزقه ، فإن هو جزع أعدت عليه ، وان صبر باهيت به ملائكتي . . . « 5 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ في كتاب عليّ عليه السّلام انّ أشدّ الناس بلاء النبيّون ، ثمّ الوصيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، وانّما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 253 ح 8 - عنه البحار 67 : 209 ح 11 باب 12 .
( 2 ) الكافي 2 : 258 ح 27 - عنه البحار 67 : 221 ح 27 باب 12 .
( 3 ) الكافي 2 : 249 ح 1 - عنه البحار 68 : 215 ح 5 باب 23 .
( 4 ) الخصال : 229 ح 70 باب 4 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 305 ح 60 مجلس 11 - عنه البحار 67 : 226 ح 35 باب 12 .