أصوم وأصلّي وألمس أهلي ، فمن أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي ومن سنّتي النكاح « 1 » .
وروى أيضا بسند معتبر آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل بيت أم سلمة فشمّ ريحا طيبة ، فقال : أتتكم الحولاء ؟ فقالت :
هو ذا هي تشكو زوجها ، فخرجت عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وأمّي انّ زوجي عنّي معرض ، فقال : زيديه يا حولاء ، قالت : ما أترك شيئا طيبا مما أتطيّب له به وهو عنّي معرض .
فقال : أما لو يدري ماله باقباله عليك ، قالت : وماله باقباله عليّ ؟ فقال : اما انّه إذا أقبل اكتنفه ملكان ، فكان كالشاهر سيفه في سبيل اللّه ، فإذا هو جامع تحاتّ عنه الذنوب كما يتحاتّ ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب « 2 » .
وروى بسند معتبر آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ ثلاث نسوة أتين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت احداهنّ : انّ زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الأخرى : انّ زوجي لا يشمّ الطيب ، وقالت الأخرى : انّ زوجي لا يقرب النساء .
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجرّ رداءه حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمّون الطيب ، ولا يأتون النساء ، أما انّي آكل اللحم ، وأشمّ الطيب ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 494 ح 1 باب كراهية الرهبانية .
( 2 ) الكافي 5 : 496 ح 4 باب كراهية الرهبانية .
( 3 ) الكافي 5 : 496 ح 5 باب كراهية الرهبانية .