تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي اللّه عزّ وجلّ تهون عليكم المصائب « 1 » . وقال أيضا : ما أنزل الموت حق منزلته من عدّ غدا من أجله « 2 » . وقال في وصيّته عند وفاته : يا بنيّ . . . وقصّر الأمل ، واذكر الموت ، وازهد في الدنيا ، فإنّك رهين موت ، وغرض بلاء ، وصريع سقم « 3 » . وكتب عليه السّلام لأهل مصر : « . . . يا عباد اللّه انّ الموت ليس منه فوت ، فاحذروه قبل وقوعه ، واعدّوا له عدّته ، فانّكم طرّد الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلّكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم . فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت ، فيقول : أكثروا ذكر الموت فانّه هادم اللذات ، حائل بينكم وبين الشهوات . . . » « 4 » . وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : لو انّ البهائم يعلمن من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا « 5 » . وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : انّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا ، واوّل يوم من أيّام الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله ،
هامش
( 1 ) الخصال : 616 ضمن حديث 10 حديث الأربعمائة - عنه البحار 6 : 132 ح 26 باب 4 . ( 2 ) البحار 6 : 130 ح 22 باب 4 عن أمالي الصدوق . ( 3 ) أمالي الطوسي : 7 ح 8 مجلس 1 - عنه البحار 6 : 132 ح 29 باب 4 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 27 ح 31 مجلس 1 - عنه البحار 6 : 132 ح 30 باب 4 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 453 ضمن حديث 17 مجلس 16 - عنه البحار 6 : 132 ح 31 باب 4 .
عين الحياة — صفحة 235 | العلامة المجلسي