وروى عن داود بن كثير انّه قال : حجّ رجل من أصحابنا ، فدخل على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : فداك أبي وأمي انّ أهلي قد توفيت وبقيت وحيدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أفكنت تحبّها ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : ارجع إلى منزلك فانّك سترجع إلى المنزل وهي تأكل شيئا ، قال : فلما رجعت من حجتي ودخلت منزلي رأيتها قاعدة وهي تأكل « 1 » .
وروى بسند صحيح عن الحسين بن عليّ الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال لي بخراسان : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاهنا والتزمته « 2 » .
وروى بأسانيد كثيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام لقى أبا بكر فاحتجّ عليه ، ثم قال له : أما ترضى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيني وبينك ؟
قال : فكيف لي به ، فأخذ بيده وأتى مسجد قبا ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، فقضى على أبي بكر « 3 » .
[ وفي رواية أخرى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم آمرك بالتسليم لعليّ واتباعه ] « 4 » فرجع أبو بكر مذعورا ، فلقى عمر فأخبره ، فقال : ما لك أما علمت سحر بني هاشم « 5 » .
وروي عن موسى بن جعفر عليه السلام انّه قال : كنت ردف أبي وهو يريد العريض ، قال : فلقيه شيخ أبيض الرأس واللحية يمشي ، قال : فنزل إليه فقبل بين
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 6 : 294 ح 5 باب 4 - عنه البحار 47 : 80 ح 64 باب 5 .
( 2 ) بصائر الدرجات 6 : 294 ح 1 باب 5 - عنه البحار 6 : 247 ح 80 باب 8 .
( 3 ) وطبقا للترجمة قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : « اعتزل عن ظلم أمير المؤمنين » .
( 4 ) بصائر الدرجات 6 : 297 ضمن حديث 10 باب 5 .
( 5 ) بصائر الدرجات 6 : 294 ح 2 باب 5 - ونحوه في البحار 22 : 551 ح 5 باب 3 .