تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
انّ عبدا لن يقصر في حبّنا لخير جعله اللّه في قلبه ، ولن يحبّنا من يحبّ مبغضنا ، انّ ذلك لا يجتمع في قلب واحد و
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
« 1 » يحب بهذا قوما ويحبّ بالآخر عدوّهم ، والذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص الذهب لا غشّ فيه . نحن النجباء وأفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، وأنا حزب اللّه ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحبّ أن يعلم حاله من حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه حبّ من ألّب « 2 » علينا فليعلم انّ اللّه عدوّه وجبرئيل وميكائيل ، واللّه عدوّ للكافرين « 3 » . وروى عن أبي عبد اللّه الجدلي قال : قال لي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ألا أحدّثك يا أبا عبد اللّه بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ، والسيئة التي من جاء بها أكبّ اللّه وجهه في النار ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : الحسنة حبّنا ، والسيئة بغضنا « 4 » . وروى عن سلمان رحمه اللّه انّه قال : كنّا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فناوله النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم حصاة ، فما استقرّت الحصاة في كفّ عليّ عليه السّلام حتى نطقت ، وهي تقول : « لا اله الّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، رضيت باللّه ربّا ، وبمحمّد نبيّا ، وبعليّ بن أبي طالب وليا » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 . ( 2 ) أي تجمع وتحشد علينا . ( 3 ) أمالي الطوسي : 148 ح 56 المجلس الخامس - عنه البحار 27 : 83 ح 24 باب 4 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 493 ح 49 المجلس السابع عشر - عنه البحار 27 : 85 ح 27 باب 4 .
عين الحياة — صفحة 170 | العلامة المجلسي