تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في الأزواج ، وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين . قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة الّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزّوج أن يخرجها من بيته ، قال : الفاحشة المبيّنة هي السّحق دون الزّنى ، فانّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرّجم ، والرّجم خزي ، ومن قد أمر اللّه عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه . قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه تبارك وتعالى لنبيّه موسى عليه السلام
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً »
« 1 » فانّ فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة . فقال عليه السلام : من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوّته ، لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطبين ، إمّا أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فان كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة إذ لم تكن مقدّسة ، وإن كانت مقدّسة مطهّرة فليس بأقدس وأطهر من الصّلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما ، فقد أوجب على موسى عليه السلام أنّه لم يعرف الحلال من الحرام ، وما علم ما جاز فيه الصّلاة وما لم تجز ، وهذا كفر . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما ، قال : إنّ موسى عليه السلام ناجى ربّه بالواد المقدّس ، فقال : يا ربّ إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي ، وغسّلت قلبي عمّن سواك ، وكان شديد الحبّ لأهله ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ »
أي انزع
هامش
( 1 ) طه : 12 .