تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ليميّز [ ما ] بين الأحلّ والأحرم منها . فأوّل صرّة بدأ أحمد باخراجها ، فقال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم ، تشتمل على اثنين وستّين دينارا ، فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها ، وكانت إرثا له من أخيه خمسة وأربعون دينارا ، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا ، وفيها من اجرة حوانيت ثلاث دنانير . فقال مولانا عليه السلام : صدقت يا بنيّ دلّ الرّجل على الحرام منها ، فقال عليه السلام : فتّش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه ، وقراضة آمليّة وزنها ربع دينار . والعلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا وربع منّ ، فأتت على ذلك مدّة قيّض [ في ] انتهائها لذلك الغزل سارقا فأخبر به الحائك صاحبه ، فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ ، غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه ، واتّخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدّينار مع القراضة ثمنه . فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدّنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال ، واستخرج الدّينار والقراضة بتلك العلامة . ثمّ أخرج صرّة أخرى ، فقال الغلام عليه السلام : هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكّاره في المقاسمة ، وذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف ، وكال ما خصّ الأكّار بكيل بخس ، فقال مولانا عليه السلام : صدقت يا بنيّ . ثمّ قال : يا ابن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها ،