من البلاء ، ومكّن له من غنائم العباد .
ولقد كان يقسّم في اليوم الواحد ثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف ويأتيه السائل بالعشيّ فيقول : والذي بعث محمدا بالحق ما أمسي في آل محمد صاع من شعير ولا صاع من برّ ، ولا درهم ولا دينار « 1 »
كان يركب الحمار من دون سرج ، ويخصف النعل ، ويسلّم على الأطفال ، ويأكل مع العبيد على الحضيض ، ويقول : أجلس جلسة العبيد ، وآكل أكلة العبيد ، أيّ عبد أحق مني بالتواضع للّه وطاعته « 2 » ، لو دعاه عبد أو جارية إلى عمل لأجاب ، وكان يعيد المرضى ، ويشيّع الجنائز .
وروي بأسانيد معتبرة انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أتاني ملك ، فقال : يا محمد انّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا رب أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسألك « 3 » .
أقول : كان الغرض تزيين هذه الرسالة بذكر قليل من مكارم اخلاق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والّا فهذه الرسالة بل الكتب الكثيرة لا تطيق جمع عشر معشار فضائله وأوصافه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) البحار 17 : 297 ضمن حديث 7 باب 2 عن الاحتجاج .
( 2 ) مضمون النص .
( 3 ) البحار 16 : 220 ح 12 باب 9 عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .