الفائدة الرابعة [ في انّ نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبعوث بنص القرآن إلى الخلائق كافة ]
ليعلم انّ نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبعوث بنص القرآن إلى الخلائق كافة من الانس والجن ، وهو خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجميع الأنبياء عليهم السلام معصومون من الذنوب صغيرة كانت أو كبيرة من أوّل العمر إلى آخره .
ولا بد من الاعتقاد - طبقا للأحاديث المتواترة - انّ أباه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آدم من العظماء والأنبياء والأوصياء ومنزهون من الشرك والكفر ، وكانوا أفضل أهل عصرهم ، وأمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى حواء كلّهن مطهرات من الرجس والسوء .
وما نسب إليه في تواريخ أهل السنة وتفاسيرهم من الأمور التي تستلزم نسبة الذنوب إليه ، أو إلى أحد الأنبياء ، أو الأمور المتضمّنة لنسبة الكفر والشرك إلى أبيه وأمّه أو أحد أجداده ، فكلّها كذب وافتراء وتهمة وبهتان وأرادوا بهذه النسب رفع شناعة وقباحة وكفر وفسوق كبارهم وساداتهم .
وكان بعض المنافقين من اليهود بين المسلمين يبثون ما وجدوه في كتبهم من الأكاذيب ، وتنتهي أكثر كتب أهل السنة التاريخية إليهم ، فلذا خصصت مجلدا من بحار الأنوار في ذكر تواريخ الأنبياء طبقا لما ورد عن أهل البيت عليهم السلام ، وفي ذهني أن اترجمه إلى اللغة الفارسية إن وفي العمر وان شاء اللّه « 1 » لكي تتنزه ساحة الأنبياء عما نسبوه إليهم من الأخطاء .
وسيأتي توضيح بعض هذه المطالب المذكورة مع سائر أوصافه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) ولقد وصل الشيخ رحمه اللّه إلى أمنيته حيث الّف هذا الكتاب وسمّاه بحياة القلوب ووضعه في ثلاث مجلدات ، المجلد الأول في تاريخ الأنبياء ، والمجلد الثاني في تاريخ نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمجلد الثالث في الإمامة .