فقالت اليهود : وكيف لنا أن نعلم أنّ هذا كما وصفت ؟
فقال لهم موسى عليه السلام : وكيف لنا أن نعلم أنّ ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون ؟
قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين .
قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به ، بخبر طفل لقّنه اللّه من غير تلقين ، ولا معرفة عن الناقلين .
فقالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وأنكم الأئمة القادة والحجج من عند اللّه على خلقه .
فوثب أبو عبد اللّه عليه السلام فقبل بين عيني ، ثم قال : أنت القائم من بعدي ، فلهذا قالت الواقفة ، إنه حي وإنه القائم ، ثم كساهم أبو عبد اللّه عليه السلام ووهب لهم وانصرفوا مسلمين « 1 » .
اعلم لو انّ ذا بصيرة نظر إلى أحواله وأطواره وأحوال أهل بيته عليه السلام لأذعن بعدم انتهاء آياتهم ، وكلّ حديث من أحاديثهم معجزة كاملة لحقّانيتهم ، ويصل آثار فيضهم إلى الشيعة دائما وهم يأخذون سؤلهم وحوائجهم بالتوسل بهم عليهم السلام ، وتفتح أبواب الفيض ببركتهم على الخلق .
نعم لو ازداد النور لعمى الذي في عينه خلل . . . وقد اعترف الصديق والعدو بفضلهم وعظم شأنهم ، وكل واحد منهم دليل على حقانية نفسه وامامة سائر الأئمة ، بل دليل على وجود واجب الوجود وكمال قدرته وجميع كمالاته تعالى ، فصلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 317 ح 1228 - عنه البحار 17 : 225 ح 1 باب 2 .