لو كان منافيا - كبيع ما اشترط وقفه على البايع - ففي صحّته مطلقا أو مع إذن المشروط له أو إجازته أو بطلانه ، وجوه خيرها أوسطها ( 5090 ) ، فلو باع بدون إذنه كان للمشروط له فسخه ( 5091 ) وإلزامه بالوفاء بالشرط . نعم ، لو لم نقل بإجبار ( 5092 ) المشروط عليه فالظاهر صحّة العقد الثاني .
شرح
5090 . لعلّ وجهه أنّ سبق تعلّق حقّ الاشتراط يوجب حقّا للمشروط له متعلّقا بعين المبيع ، ولزوم العقد الثاني المنافي ضررا عليه قاض بعدم استقامة إطلاق الحكم بالصحّة ، وأنّ العقد المنافي لا يقصر عن عقد الفضولي ، بل هو أولى بالصحّة مع إجازة المشروط له ، فلا يتّجه إطلاق الحكم بالبطلان . وأمّا مع الإذن السابق فلا ينبغي التأمّل في الصحّة ، لأنّ الإذن في التصرّف المنافي إسقاط للحقّ ، فلا مانع من نفوذ العقد المنافي للشرط . ومن هنا يظهر أنّه كان الأولى إسقاط إذن المشروط له والاقتصار بالإجازة ، لعدم الوجه لبطلانه معه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ وجه الصحّة مطلقا هو منع حدوث حقّ في العين للمشروط له بالاشتراط ، ودعوى أنّ الحقّ الحادث له به إنّما هو في الوقف لا في العين ، ومعه لا حاجة إلى الإجازة . وأمّا البطلان مطلقا حتّى مع الإجازة فلا أعرف له وجها إلّا القول ببطلان الفضولي مطلقا مع كونه من أفراده تعلّق « * » .
5091 . الظاهر أنّ هذا تفريع على ما اختاره ، وهو الأوسط . ولا يناسب التعبير بالفسخ ، لأنّه ظاهر في صحّة البيع وتسلّط المشروط له على فسخه ، لا وقوفه على الإجازة ، وقضيّة ما اختاره هو العكس ، إلّا أن يراد من الفسخ الردّ ، والمناسب التعبير بالردّ ، أو يجعل هذا تفريعا على الوجه الأوّل ، وعليه يكون تسلّطه على فسخ العقد الثاني مبنيّا على ما اختاره من تسلّط المشترط على إجبار المشروط عليه ، إذ الإجبار حقّ لا سبيل إلى أن يستوفيه إلّا بتسلّطه على فسخه ، ولو لم نقل به فالظاهر صحّة العقد الثاني على نحو اللزوم ، مع فرض عدم فسخ المشروط له العقد الأوّل . وأمّا إذا فسخه بخيار تخلّف الشرط ففي انفساخ العقد الثاني من حين فسخ الأوّل ، أو من أصله ، أو الرجوع إلى القيمة ، وجوه .
5092 . هذا استدراك عمّا سبق ، يعني : أنّ ما ذكرنا من الوجوه وخيرته الأوسط إنّما
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها زائدة ، أو تصحيف : فتأمّل .