تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الشروط العلميّة ، وإمّا إبقائها على ظاهرها من كونها شرطا واقعيّا ، وصرف أدلّة كون العدالة الواقعيّة شرطا في صحّة الصلاة الخاليّة عن الفاتحة وغيرها من خواصّ المنفرد إلى كونها شرطا علميّا ، وكلاهما مخالفان للأصل . قلت أوّلا ( 5745 ) : إنّه قد تقدّم أنّه لا يمكن أن يكون العدالة أمرا ظاهريّا - مثل حسن الظاهر ونحوه - مع كون الفسق أمرا واقعيّا ، وإلّا خرجا عن التضادّ ، لاجتماعهما حينئذ في من حسن ظاهره وفرض فاسقا في الواقع ، مع أنّ تضادّهما من بديهيّات العرف ، فإنّهم لا يحكمون بحدوث الفسق من حين الاطّلاع على قبح الامام ، بل يقولون : « إنّه تبيّن فسقه » ولذا عبّروا في المسألة المتقدّمة بقولهم : إذا تبيّن فسق الامام . وثانيا : أنّه لو سلّمنا ( 5746 ) إمكان تعقّله من كون نفس العدالة الواقعيّة حسن الظاهر
شرح
5745 . حاصله أنّ أدلّة شرطيّة عدالة الإمام في صحّة صلاة المأموم ، بعد تسليم ظهورها في كون الشرط تحقّق العدالة في الواقع ، لا بدّ من التصرّف في ظهورها بأحد الوجهين وإلّا يلزم القول بكون العدالة حسن الظاهر ، وقد تقدّم أنّه أمر غير معقول . 5746 . حاصل هذا الجواب منع ظهور أدلّة اعتبارها من الإجماع والأخبار في اعتبار تحقّق نفس العدالة في الواقع ، بل الظاهر منها أنّ الشرط علم المأموم بتحقّقها في الواقع . أمّا الإجماع فلأنّه إنّما حصل بانضمام فتوى القائلين بالملكة ، ومعلوم منهم من جهة اتّفاقهم على صحّة الصلاة في الفرع المتقدّم أنّهم يجعلون العدالة شرطا أي يجعلون العلم بها شرطا لانفسها . نعم ، أرباب حسن الظاهر يجعلون العدالة شرطا واقعيّا ، ومع ذهاب أرباب الملكة إلى كون العدالة شرطا علميّا كيف يكون الإجماع من جميع الأصحاب منهم ومن غيرهم على كونها شرطا واقعيّا ؟ وأمّا الأخبار فمنها ما يدلّ على اعتبار الوثوق بدين إمام الجماعة ، أي عدالته مثل قوله عليه السّلام : « لا تصلّ إلّا خلف رجلين رجل من تثق بدينه » ، ومنها ما يدلّ على اعتبار مفهوم العدالة في الإمام ، والأوّل صريح في أنّ الشرط هو العلم بالعدالة بل الوثوق بها لانفسها . وأمّا الثاني فهو ظاهر في صورة العلم بها ؛ وذلك لأنّ الدليل الدالّ على اعتبار مفهومها بحسب التعبير يتصوّر على نحوين ، أحدهما : مثل أن يقول : يعتبر في سقوط القراءة عن