مع ثبوت الفسق ، أن يكون العدالة أمرا ظاهريّا غير قابل لانكشاف الخلاف لا الملكة الواقعيّة ، وإلّا وجب إمّا صرف أدلّة اشتراط تحقّقها في الواقع عن ظاهرها وجعلها من
شرح
الشرط وجود نفس العدالة في ظرف الواقع ، والثاني : أنّ الشرط نفس العدالة ولو في اعتقاد المأموم لا في الواقع ، والثالث : أنّ الشرط علم المأموم بعدالة الإمام في الواقع بحيث يكون العلم تمام الموضوع .
والظاهر من الأدلّة هو الاحتمال الأوّل الجامع لكون الظرف هو الخارج والمظروف هو العدالة نفسها ، فحملها على الثاني موجب للتصرّف فيها من حيث ظهورها في كون ظرف العدالة هو الخارج ، وحملها على الثالث موجب للتصرّف فيها في جهة ظهورها في كون المظروف هو العدالة .
فبعد ما ذكرنا يتّضح المراد من فقرات العبارة ويعلم أنّ المراد من كون العدالة شرطا واقعيّا ، ومن اشتراط تحقّقها في الخارج هو الاحتمال الأوّل ، والمراد من جعلها من الشروط العلميّة هو الاحتمال الثاني ، يعني : جعل تحقّق العدالة في اعتقاد المأموم شرطا للصحّة .
والمراد من قوله : « إلى كونه شرطا علميّا » هو الاحتمال الثالث ، فمعنى قوله : « وإلّا لوجب صرف أدلّة . . . » إلى قوله : « قلت : إنّه وإن كانت العدالة هي الملكة الواقعيّة لوجب صرف أدلّة اشتراط تحقّق العدالة في الواقع الظاهرة في اعتبار أمرين :
أحدهما : تحقّق نفس العدالة لا العلم بها . والآخر : أن يكون ظرف وجودها الخارج والواقع عن ظاهرها من حيث اعتبار الأمر الثاني بجعل ظرف تحقّقها علم المأموم الموجب لجعلها من الشروط العلميّة ، أي من الأمور التي يكون تحقّقها علم المأموم الموجب لجعلها من الشروط العلميّة ، أي من الأمور التي يكون تحقّقها في علم المأموم شرطا ، وأمّا إبقائها على ظاهرها بلحاظ اعتبار الأمر الثاني ، وهو كون تحقّق العدالة في الواقع شرطا قبال تحقّقها في علم المأموم وصرف الأدلّة المذكورة بعينها عن ظاهرها أيضا ولكن من حيث اعتبار الأمور الأوّل ، وهو تحقّق نفس العدالة إلى كونها شرطا علميّا ، أي إلى كون العلم بوجودها في الواقع شرطا ، وكلا التصرّفين مخالف لأصالة الظهور ، فهذه الأدلّة بواسطة الظهور من الجهتين - بعد ملاحظة ما دلّ على صحّة الصلاة خلف من تبيّن فسقه أو كفره - تدلّ على كون العدالة حسن الظاهر .