تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أفعاله وتروكه من دون اعتبار لكون ذلك عن ملكة . الثالث : أنّها عبارة عن الاستقامة الفعليّة لكن عن ملكة ، فلا يصدق العدل على من لم يتّفق له فعل كبيرة مع عدم الملكة ، وهذا المعنى أخصّ من الأوّلين ، لأنّ ملكة الاجتناب لا يستلزم الاجتناب ، وكذا ترك الكبيرة لا يستلزم الملكة . وهذا المعنى هو الظاهر من كلام والد الصدوق حيث ذكر في رسالته إلى ولده أنّه : لا تصلّ إلّا خلف رجلين : أحدهما من تثق بدينه وورعه ، والآخر من تتّقي سيفه وسوطه 7 ، وهو ظاهر ولده وظاهر المفيد في المقنعة ، حيث قال : إنّ العدل من كان معروفا بالدين والورع والكفّ عن محارم اللّه ، ( انته ) . فإنّ الورع والكفّ لا يكونان إلّا عن كيفية نفسانيّة ؛ لظهور الفرق بينه وبين مجرّد الترك ، فتأمّل . وهو الظاهر من محكيّ النهاية ، حيث أنّه ذكر بمضمون صحيحة ابن أبي يعفور ( 5722 ) ،
شرح
5722 . هذا فاعل يدلّ ، ولّما كانت هذه الصحيحة أجمع رواية في الباب وأبسطها واشتملت على فوائد كثيرة ، فأحببت شرحها من البداية إلى النهاية حتّى يعلم أنّ مدلولها ما ذا ، وحيث إنّ متنها في رواية الفقيه كان مختلفا معه في رواية التهذيب في بعض الفقرات ، وكان السند صحيحا في طريق الفقيه دون التهذيب كما صرّح به بعض أرباب الرجال ، اخترنا شرح المتن الموجود في الفقيه ، فأقول : قال عبد اللّه بن أبي يعفور : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ) كلمة « بين » كما في بعض نسخ الفقيه والوسائل والوافي وجملة من الكتب الاستدلاليّة ، فهي ظرف ل « يعرف » ، يعني أنّ عدالة الرجل بما يعرف بين المسلمين وعندهم ، وهذا عبارة أخرى عن أنّ المسلمين بما ذا يعرفون عدالة الرجل ، أو « من المسلمين » كلمة « * » « من » بدل « بين » ، كما في نسختين خطّيّتين من المفاتيح للكاشاني ، فهي للتبعيض الأفرادي ، وعليه لا يكون للرجل إطلاق يعمّ غير المسلم كي يحتاج إلى إخراجه بشيء خارجي ، ( حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ) أي لنفعهم وعلى ضررهم ، كما في باب المرافعة ؛ فإنّ شهادة الشاهد فيها كما يكون لأحد المتخاصمين ، كذلك يكون على الآخر لو كانا من المسلمين . والشهادة هو
هامش
( * ) في الأصل : بكلمه