وهذا لا يسوّغ ( 5531 ) إطلاق البيع على الكلّي المتشخّص به بحيث يصدق أنّه انتقل إلى المحال بناقل البيع . نعم ، هذا التوجيه إنّما يستقيم في الفرع المتقدّم عن الدروس ( 5532 ) وهو : ما إذا أمره بقبض الطعام الشخصي الذي اشتراه للمشتري ، فإنّ مجرّد قبضه بإذن البايع مشخّص للكلّي المبيع في ضمنه ، فيصدق أنّه انتقل بالبيع قبل أن يقبض .
ويمكن أن يقال : إنّ تشخيص الكلّي المبيع في الكلّي المشترى يكفي فيه ( 5533 ) إذن البايع في قبض بعض أفراد الكلّي المشترى من دون حاجة إلى حوالة ، فإذا وقع فرد منه في يد المشتري ، صدق أنّه انتقل بالبيع قبل القبض ، وكيف كان ، فالأظهر في وجه إدخال
شرح
المستفاد من قوله في مقام التفريع على التوجيه : « فكأنّه لّما قال الغريم البايع للطعام سلما لغريمه المشتري منه الطعام سلما : اكتل من غريمي فلان الذي باعني الطعام سلما ، قد جعل الآمر بهذا الأمر السلم معه - أي : مع المخاطب المشتري منه - سلما واردا على ما في ذمّة غريمه المستلف منه ولّما يقبضه بعد » انته ، لأنّ هذا قرينة على أنّ المراد من الفرد - في مواضع من عبارة التوجيه قبل التفريع - مطلق ما طبّق الكلّي عليه وعيّن فيه وإن كان كلّيا أيضا ، ولو أطلق عليه التشخّص فهو بنحو من العناية والتنزيل . وحينئذ يرد عليه أنّ تشخيص الكلّي بالكلّي ولو بنحو التتريل لا يكون إلّا بالحوالة .
5531 . يعني : تشخيص الكلّي بالكلّي بالحوالة لا يسوّغ .
5532 . يعني به ما تقدّم في أواخر التنبيه الثاني من قوله : « لو قال المسلم : اشتر بهذه الدراهم طعاما واقبضه لنفسك » . فما في المتن من قوله : « وهو ما إذا أمره بقبض الطعام . . . » فهو نقل بالمعنى . يعني : إذا أمر بائع الطعام بالسلم المشتري منه كذلك بشراء طعام معيّن بدراهم البايع للبايع ، ثمّ قبضه ذاك الطعام المشترى للبايع لنفس المأمور المشتري . فقوله : « للمشتري » متعلّق بالقبض لا ب « اشتراه » . وأمّا متعلّقه - وهو قوله : للبايع - محذوف .
5533 . يعني : يكفي في تشخيص الكلّي المبيع في الكلّي المشترى بصيغة المفعول ، إذن البايع للكلّي سلما المشتري منه ذلك سلما ، في أن يقبض ذاك المشتري بعض أفراد الكلّي المشترى بصيغة المفعول ممّن باعه من ذاك البايع الذي أذن في القبض . ضمير « منه » راجع إلى الكلّي المشترى .