تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
هذه المسألة في محلّ الخلاف تعميم مورد الخلاف ( 5534 ) لمطلق الاستبدال حتّى المتحقّق بالحوالة وإن لم نقل بكونها بيعا . والمسألة تحتاج إلى فضل تتبّع ، واللّه الموفّق . واستدلّ في الحدائق 56 على الجواز بما عن المشايخ الثلاثة بطريق صحيح وموثّق عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه كرّ من طعام ، فاشترى كرّا من رجل آخر ، فقال للرجل : انطلق فاستوف كرّك ، قال : لا بأس به » 57 . وفيه : أنّه لا دلالة لها على محلّ الكلام ( 5535 ) ؛ لأنّ الكلام فيما إذا كان المالان سلمين ( 5536 ) ومورد الرواية إعطاء ما اشترى به قبل قبضه وفاء عن دين لم يعلم أنّه سلم أو قرض أو غيرهما . وقد استدلّ به في التذكرة على جواز إيفاء القرض بمال السلم ؛ ولذا قال جامع المقاصد ( 5537 ) في شرح قوله رحمه اللّه : « ولو أحال من له عليه طعام من سلم بقبضه على من
شرح
5534 . لا ما ذكره الشهيد في بعض تحقيقاته . والفرق بين الوجهين بالمعاكسة ، فإنّ الشهيد قدّس سرّه قد أبقى البيع في الكبرى - وهو أنّ البيع قبل القبض منهيّ عنه - على ظاهره من المعاوضة الخاصّة قبال ساير المعاوضات ، وتصرّف في طرف الصغرى ، حيث أتعب نفسه الزكيّة في أن جعل الكلّي المعيّن به الكلّي المبيع سلما مبيعا سلما وموردا لبيع السلم . وعكس المصنّف قدّس سرّه ، حيث إنّه أبقى الصغرى على حاله من عدم صدق المبيع بالسلم على الكلّي المعيّن به الكلّي المبيع سلما ، وتصرّف في الكبرى ، وجعل البيع كناية عن مطلق الاستبدال الشامل للحوالة ونحوها . 5535 . لعلّ نظر صاحب الحدائق قدّس سرّه في وجه دلالتها عليه إلى ترك الاستفصال في الجواب بين المسلم وغيره ، وعليه لا وقع لهذا الإيراد . نعم ، يرد عليه أنّه معارض بما دلّ على النهي عن بيع ما اشتراه سلما قبل قبضه بالإطلاق والتقييد ، فيجمع بينهما إمّا بالحمل على التقييد ، أو بحمل النهي في المقيّد على الكراهة . 5536 . يعني : ثابتين في الذمّة بسبب البيع مطلقا ، وإن كان حالّا ولم يكن سلما . ولعلّ التعبير بالسلم لكونه المناسب في المسألة . وهو كما ترى . وبالجملة ، لا خصوصيّة للسلم ، وإنّما المدار هو كون الكلّي لشخص في عهدة آخر بالبيع لا بسبب آخر . 5537 . يعني : لأجل اختصاص محلّ الكلام بصورة المالين معا سلما قال في جامع المقاصد . . . .