غير واحد 21 - بقائه على ما كان عليه قبل القبض ، ودخول الفرد في ملك المشتري ( 5268 ) لا يستلزم انفساخ العقد ، بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد صيرورة الكلي كغير المقبوض ، وهذا ممّا لا تدلّ عليه الأخبار المتقدّمة ، فتأمّل .
ثمّ إنّ ظاهر كلام الأصحاب وصريح جماعة منهم - كالمحقّق والشهيد الثانيين 22 - :
أنّ المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل إلى غيره : هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه وانفساخ العقد آنا مّا قبل التلف ، وهو الظاهر أيضا من قول الشهيد قدّس سرّه في الدروس : « وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض ما لم يكن له خيار » حيث إنّ مفهومه أنّه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان إليه ، بل يبقى على ضمان ناقله الثابت قبل القبض .
وقد عرفت أنّ معنى الضمان قبل القبض هو تقدير انفساخ العقد وتلفه في ملك ناقله ، بل هو ظاهر القاعدة ، وهي : أنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له ، فإنّ معنى تلفه منه تلفه مملوكا له ، مع أنّ هذا ظاهر الأخبار المتقدّمة الدالّة على ضمان البايع للمبيع في مدّة
شرح
لا يرجع فيه إلى العامّ ولو لم يكن هناك استصحاب أيضا ، لأنّ العامّ يرجع إليه في الشكّ في التخصيص الزائد ، والتخصيص على تقدير بقاء الحالة السابقة واحد قد استمرّ ، لا أنّه تخصيص زائد . نعم ، تتمّ الحكومة على التحقيق من لزوم الرجوع إلى العام مطلقا حتّى فيما إذا كان العموم وحدانيّا استمراريّا مجموعيّا .
5268 . أي : دخول الفرد من الثمن الكلّي في ملك المشتري بسبب تعيين الكلّي في ضمنه وقبضه لمالك الكلّي يستلزم انفساخ العقد بتلفه في زمن الخيار ، فلا يكون معنى ضمان الفرد بالمعنى الالتزامي هو الانفساخ ، بل يكون معناه الالتزامي صيرورة الكلّي كغير المقبوض ، فلا بدّ من إقباضه في ضمن فرد آخر . وهذا المعنى للضمان - أي : صيرورة الكلّي كغير المقبوض - ممّا لا يدلّ عليه ولو بالالتزام الأخبار المتقدّمة الدالّة على كون المنقول على الناقل لا على المنقول إليه ، لأنّ مدلولها بالدلالة الالتزاميّة - بالتقريب الذي يذكره فيما بعد بقوله : « مع أنّ هذا - أي : الانفساخ بالتلف - ظاهر الأخبار المتقدّمة . . . » - أنّ معنى الضمان فيها انفساخ العقد ودخول العوض في ملك مالكه الأوّل وتلفه منه . ولعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى منع عدم دلالة الأخبار عليه ، فإنّ مفادها بالمدلول المطابقي كون المملوك التالف في زمن الخيار