احتمل الوجه الثاني - وولده في الإيضاح والشهيد في الدروس والشهيد الثاني في المسالك ، وحكي عن غيرهم . قال في القواعد : وهل للورثة التفريق ؟ فيه نظر ، أقربه المنع ،
شرح
عدمه إمّا إلى أنّ المقتضي للتفريق وإن كان موجودا ، إلّا أنّ تبعّض الصفقة على الطرف المقابل الناشي من التفريق - بلحاظ أنّه ضرر عليه - مانع عن الافتراق في الفسخ والإمضاء . وإمّا لأنّ الموروث لم يكن له فسخ العقد في بعض المبيع ، والذي كان له هو الفسخ أو الإمضاء في الكلّ ، فالوارث أولى بالامتناع .
ولكن يمكن دفع الأوّل بأنّ ترك الفسخ ممّن له الفسخ ضرر عليه ، ولا يجب عليه تحمّل الضرر لئلّا يتضرّر من عليه الخيار بتبعّض الصفقة ، مع أنّه يندفع بالخيار فيفسخ ، فيحدث له الخيار للتبعّض .
ويمكن دفع الثاني بأنّ الممنوع عنه فسخ العقد في البعض من حصّة من له الخيار والالتزام به في البعض الآخر ، لا مطلقا ولو كان هذا البعض تمام حصّته ، ولازم ذلك أن لا يتبعّض في حصّة كلّ واحد من الورثة .
وأمّا عبارة الشهيدين فيمكن منع ظهورهما في اختيار الوجه الثالث ، إذ بناء عليه لا يكون وجه لدفع مساواة المقام لأحد المشتريين بأنّ التعدّد في المقام طار ، بل كان اللازم دفعه بعدم الخيار هنا لكلّ واحد ، وإنّما الخيار للمجموع من حيث المجموع ، فيحتمل إرادتهما للوجه الأوّل أو الثاني ، ويكون نظرهما في المنع عن التفريق إلى الوجه الثاني من الوجهين في وجه نظر العلّامة قدّس سرّه ، فتأمّل . نعم ، عبارة الإيضاح ظاهرة في إرادة الوجه الثالث .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكرنا من جواز التفريق على الوجه الثاني إنّما هو في غير بيع الخيار ، وأمّا فيه فحيث إنّ الخيار موقوف على ردّ مثل الثمن فالظاهر أنّه ليس لبعض الورثة خيار في مقدار نصيبه ، بل لا بدّ من دفع جميع الثمن ، فإمّا أن يجتمع الكلّ ويدفعوه تماما كلّ بقدر نصيبه فيستردّوا المبيع ولكلّ سهمه ، وإمّا أن يستقلّ بعضهم بردّ تمام الثمن وله تمام المبيع على تقدير عدم إرادة الباقي للفسخ والاسترداد . نعم ، لو كان المشروط هو الخيار ولو في البعض بشرط ردّ ما يقابله من الثمن ، فلكلّ منهم الفسخ في مقدار نصيبه على تقدير ردّ ما يقابله من الثمن .
هذا ، ولكن تقدّم في طيّ الأمر السادس - من الأمور التي عقدها لتوضيح الحال في بيع