الفرض . ثمّ قال قدّس سرّه : وفيه منع ظاهر ، فإنّ اعتبارهما معا في الصحّة ( 5166 ) يقتضي كون تخلّف أحدهما كافيا في البطلان ، ويرشد إليه عبارة الساهي ( 5167 ) والنائم « * » والمكره ، فإنّ المتخلّف الموجب للبطلان هو القصد خاصّة ، وإلّا فاللفظ موجود . ثمّ قال : والذي ينبغي فهمه أنّه لا بدّ من قصدهما إلى البيع المترتّب عليه أثر الملك للمشتري على وجه لا يلزمه ردّه ( 5168 ) ، وإنّما يفتقر قصدهما لردّه بعد ذلك بطريق الاختيار ، نظرا إلى وثوق البايع بالمشتري أنّه لا يمتنع من ردّه ( 5169 ) إليه بعقد جديد بمحض اختياره ومروّته ، انته كلامه . 17 أقول : إذا أوقعا العقد المجرّد على النحو الذي يوقعانه مقترنا بالشرط وفرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط والالتزام به إلّا بالتلفّظ بالشرط وعدمه ، فإن قلنا بعدم اعتبار التلفّظ في تأثير الشرط الصحيح والفاسد ، فلا وجه للفرق بين من يعلم
شرح
ذاك العنوان الصحيح ، ولكنّه مخصوص بالبطلان الخاصّ ، وهو البطلان بمعنى عدم وقوع ذاك العنوان الصحيح الذي لو قصده لوقع ، ولا يجري في البطلان في مثل المقام ممّا كان للباطل عنوان وجودي مستقلّ كالبيع المشروط فيه بيع المبيع من البايع ثانيا ، قبال عنوان الصحيح كالبيع الخالي عن هذا الشرط ، فإنّ البطلان في الأوّل يتوقّف على قصد ذاك العنوان الباطل والتلفّظ به ، كما أنّ الصحّة في الثاني تتوقّف على قصد ذاك العنوان الصحيح في مقابله والتلفّظ به ، والمفروض في محلّ البحث انتفاء التلفّظ بعنوان الباطل ، فلا يندرج فيه كي يبطل . ومن هذا البيان يعلم أنّ العبارة لا بدّ أن يكون فيها بعد قوله : « في البطلان » هكذا : لكن لا في المقام ، لتوقّف البطلان فيه على التلفّظ والقصد مثل الصحّة ، ولم يوجد - يعني : اللفظ - في الفرض .
5166 . كما يدلّ عليه : « وكذلك الصحّة » .
5167 . أي : ويرشد إلى كون تخلّف أحدهما - ولو كان هو القصد - كافيا عبارة الساهي . . . .
5168 . وذلك بأن لا يشترطا ردّه - أي : بيع المبيع من البايع الأوّل - في متن العقد أو قبله ، مع توهّم التأثير فيه أيضا .
5169 . هذا بدل اشتمال من « المشتري » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « النائم » ، الغالط .