تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وهذه القاعدة أصلا وعكسا وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلّامة إلّا أنّها تظهر من كلمات الشيخ قدّس سرّه ( 1717 )
شرح
تقدّم نقلها في بحث الرشوة على الحكم ، حيث إنّه رحمه اللّه - في ذيل الكلام في ضمان الهديّة الملحقة بالرشوة - قال : « نعم ، قد يتحقّق عدم الضمان في بعض المعاوضات بالنسبة إلى غير العوض ، كما أنّ العين المستأجرة غير مضمونة في يد المستأجر بالإجارة ، فربّما يدّعى أنّها غير مضمونة إذا قبضت بالإجارة الفاسدة ، لكن هذا كلام آخر » . ثمّ قال متّصلا به - كما في بعض النسخ المصحّحة - ما هذا لفظه : « قد ثبت فساده بما ذكرناه في باب الغصب من أنّ المراد بما لا يضمن بصحيحه أن يكون عدم الضمان مستندا إلى نفس العقد الصحيح ، لمكان الباء ، وعدم ضمان العين المستأجرة ليس مستندا إلى الإجارة الصحيحة ، بل إلى قاعدة الأمانة المالكيّة والشرعيّة ، لكون التصرّف في العين - مقدّمة لاستيفاء المنفعة - مأذونا فيه شرعا ، فلا يترتّب عليه الضمان ، بخلاف الإجارة الفاسدة ، فإنّ الإذن الشرعيّ فيها مفقود ، والإذن المالكي غير مثمر ، لكونه تبعيّا ، ولكونه لمصلحة القابض ، فتأمّل » انتهى كلامه علا مقامه . وأمّا الاستناد إلى الأولويّة في العكس فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه سبحانه وتعالى ، فتدبّر . وأمّا الموضع الثالث ، وهو موارد النقض على القاعدة أصلا وعكسا ، فنشرح الكلام فيه تفصيلا في ضمن الحواشي التي نعلّقها على تلك الموارد بعد ذلك واحدا بعد واحد إن شاء اللّه ، فانتظر . 1717 . في استظهار القاعدة من تعليل الشيخ قدّس سرّه نظر . أمّا بناء على إنشائيّة القاعدة ، وأنّ العقد بنفسه سبب الضمان ومقتض له مثل الإتلاف ، فلأنّ قضيّة تعليل الشيخ رحمه اللّه سببيّة الإقدام له ، وأين هذا من سببيّة نفس فساد العقد له في مورد ثبوته في الصحيح ؟ وليس هذا إلّا من باب استظهار أحد المتقابلين من الآخر . وأمّا بناء على إخباريّتها ، وأنّ مفادها الإخبار عن أنّ ما هو سبب الضمان في الصحيح فهو بعينه موجود في الفاسد المماثل له من جميع الجهات إلّا جهة الصحّة والفساد ، فلمثل ما مرّ ، فتأمّل . ثمّ إنّه قد يستشكل على الشيخ بأنّ الإقدام على الضمان ليس بنفسه علّة للضمان ، كما سيصرّح به المصنّف عند تكلّمه في مدرك القاعدة .