النّوع الخامس ممّا يحرم التّكسّب به :
ما يجب على الإنسان فعله عينا أو كفاية تعبّدا أو توصّلا على المشهور كما في المسالك 1 ، بل عن مجمع البرهان كأنّ دليله الإجماع 2 . والظاهر أنّ نسبته إلى الشهرة في المسالك في مقابل قول السيّد المخالف ( 919 ) في وجوب تجهيز الميت على غير الولّي ، لا في حرمة أخذ الأجرة على تقدير الوجوب عليه . وفي جامع المقاصد : الاجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم صيغة النكاح أو إلقائها على المتعاقدين 3 ، انته . وكأنّ لمثل هذا ونحوه ذكر في الرياض : أنّ على هذا الحكم الاجماع في كلام جماعة وهو الحجّة 4 ، انته .
واعلم أنّ موضوع هذه المسألة ما إذا كان للواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال ، كما لو كان كفائيّا وأراد سقوطه منه فاستأجر غيره ، أو كان عينيّا على العامل ورجع نفع منه إلى باذل المال كالقضاء للمدعي إذا وجب عينا . وبعبارة أخرى :
مورد الكلام ما لو فرض مستحبّا لجاز الاستئجار عليه ؛ لأنّ الكلام في كون مجرّد الوجوب على الشخص مانعا عن أخذه « * » الأجرة عليه ،
شرح
919 . التوصيف بالمخالفة إشارة إلى الإيراد على الشهيد في نسبة المخالفة إلى السيّد قدس سرّه في المسألة ، بأنّه مخالف في أصل وجوب التجهيز على غير الوليّ ، لا في حرمة أخذ الأجرة عليه بعد القول بوجوبه على غيره ، فيكون مخالفا في موضوع المسألة وصغراها لا في حكمها وكبراها ، فلا يصحّ جعل قوله مقابلا للمشهور وخلافا للمسألة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أخذ .