يا أيّها السّادر المزورّ من صلف * مهلا ، فإنك بالأيام منخدع « 1 »
وقد تخرج ألفاظ النداء عن معناها الأصلي إلى معان أخرى ، تفهم من السّياق بمعونة القرائن ومن أهمّ ذلك :
1 - الإغراء ، نحو قولك لمن أقبل يتظلم : يا مظلوم .
2 - والاستغاثة ، نحو يا للّه للمؤمنين .
3 - والنّدبة ، نحو قول الشاعر : [ الطويل ]
فوا عجبا كم يدّعي الفضل ناقص * ووا أسفاكم يظهر النّقص فاضل
4 - والتّعجب ، كقول الشاعر : [ الرجز ]
يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
5 - والزجر ، كقول الشاعر : [ الخفيف ]
أفؤادي متى المتاب أ ، لمّا * تصح والشّيب فوق رأسي ألمّا
6 - والتحسّر والتّوجّع ، كقوله تعالى :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[ النبأ : 40 ] .
وكقول الشاعر : [ الطويل ]
أيا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
7 - والتذكر ، كقوله : [ الطويل ]
أيا منزلي سلمى سلام عليكما * هل الأزمن اللّاتي مضين رواجع
8 - والتّحيّر والتّضجّر ، نحو قول الشاعر : [ البسيط ]
أيا منازل سلمى أين سلماك * من أجل هذا بكيناها بكيناك
ويكثر هذا في نداء الأطلال والمطايا ، ونحوها .
هامش
( 1 ) . السّادر الذاهب عن الشيء ترفعا عنه ، والذي لا يبالي ولا يهتم بما صنع . المزور : المنحرف . والصلف : الكبر .