تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
3 - ولعلّ « 1 » ، كقوله : [ الطويل ]
أسرب القطا هل من يعير جناحه ؟ * لعلّي إلى من قد هويت أطير
ولأجل استعمال هذه الأدوات في التّمنّي ينصب المضارع الواقع في جوابها .

تمرين

بيّن المعاني المستفادة من صيغ التمني فيما يأتي : قال تعالى :
فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
[ غافر : 11 ] . لو يأتينا فيحدّثنا ، لعلي أحجّ فأزورك ، يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلا ، هل إلى مرد من سبيل ، يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ، لعلي أبلغ الأسباب ، لو تتلو الآيات فتشقّ سمعي .
كلّ من في الكون يشكو دهره * ليت شعري هذه الدنيا لمن ؟ ؟
[ الرمل ]
فليت اللّيل فيه كان شهرا * ومرّ نهاره مرّ السّحاب
[ الوافر ]
فليت هوى الأحبّة كان عدلا * فحمّل كلّ قلب ما أطاقا
[ الوافر ]
علّ اللّيالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعني يوما وتجمعه
[ البسيط ]
هامش
( 1 ) . وذلك لبعد المرجو ، فكأنه مما لا يرجى حصوله ، واعلم أن « هلا وألا ولوما ، ولولا » ، مأخوذة من « هل ولو » بزيادة ( ما ) و « لا ) عليهما ، وأصل « ألا ، هلا » قلبت الهاء همزة ليتعين معنى التمني ، ويزول احتمال الاستفهام والشرط ، فيتولد من التمني معنى التنديم في الماضي نحو : هلا قمت ، ومعنى التحضيض في المستقبل نحو هلا نقف . ولا يتمنى : بهل ، ولو ، ولعل : إلا في المقطوع بعدم وقوعه لئلا تحمل على معانيها الأصلية .