تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
حذاره من الواشي منعه من البكاء ، فسلم إنسان عينه من الغرق في الدموع . 2 - وإما غير ممكن كقول الخطيب القزويني : [ البسيط ]
لو لم تكن نية الجوزاء خدمته * لما رأيت عليها عقد منتطق
فقد ادعى الشاعر : أن الجوزاء تريد خدمة الممدوح ، وهذه صفة غير ممكنة ولكنه عللها بعلة طريفة ادعاها أيضا ادعاء أدبيا مقبولا إذ تصور أن النجوم التي تحيط بالجوزاء إنما هي نطاق شدته حولها على نحو ما يفعل الخدم ، ليقوموا بخدمة الممدوح « 1 » .

( 12 ) التجريد

التجريد : لغة إزالة الشيء عن غيره . واصطلاحا : أن ينتزع المتكلم من أمر ذي صفة أمرا آخر مثله في تلك الصفة مبالغة في كمالها في المنتزع منه ، حتى أنه قد صار منها بحيث ، يمكن أن ينتزع منه موصوف آخر بها ، وأقسام التجريد كثيرة : أ - منها : ما يكون بواسطة من التجريدية كقولك : لي « من » فلان صديق حميم ، أي بلغ
هامش
( 1 ) . ومثله قول ابن المعتز : [ المنسرح ]قالوا اشتكت عينه فقلت لهم * من كثرة القتل نالها الوصب حمرتها من دماء من قتلت * والدم في السيف شاهد عجبوكقوله : [ الكامل ]فلئن بقيت لأرحلن بغزوة * تحوي الغنائم أو يموت كريموكقوله : [ الطويل ]عداتي لهم فضل علي ومنة * فلا أذهب الرحمن عني الأعاديا هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعالياوكقوله : [ البسيط ]لو لم يكن أقحوانا ثغر مبسمها * ما كان يزداد طيبا ساعة السحر