ويوضع المظهر موضع المضمر لزيادة التمكين ، نحو : خير الناس من نفع الناس أو لإلقاء المهابة في نفس السامع ، كقول الخليفة : أمير المؤمنين يأمر بكذا أي : أنا آمر .
أو للاستعطاف : نحو : أيأذن لي مولاي أن أتكلم أي : أتأذن .
السابع : التغليب : وهو ترجيح أحد الشيئين على الآخر في إطلاق لفظه عليه « 1 » وذلك :
1 - كتغليب المذكر على المؤنث ، في قوله تعالى :
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
[ التحريم : 12 ] وقياسه القانتات . ونحو : الأبوين للأب والأم والقمرين : للشمس والقمر .
2 - وكتغليب الأخفّ على غيره ، نحو الحسنين ، في الحسن والحسين .
3 - وكتغليب الأكثر على الأقل ، كقوله تعالى :
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[ الأعراف : 88 ] . أدخل ( شعيب ) في العود إلى ملّتهم ، مع أنه لم يكن فيها قطّ ، ثم خرج منها وعاد ، تغليبا للأكثر .
ط - وكتغليب العاقل على غيره ، كقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين .
تم علم المعاني ، ويليه علم البيان ، واللّه المستعان أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) . التغليب : هو إطلاق لفظ أحد الصاحبين على الآخر ترجيحا له عليه . والتغليب كثير في كلام العرب . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .