أي : كأن لو سمائه لغبرتها لون أرضه ، مبالغة في وصف لون السماء بالغبرة ، حتى صار بحيث يشبه به لون الأرض .
ونحو : أدخلت الخاتم في أصبعي : والقياس : أدخلت أصبعي في الخاتم وعرضت الناقة على الحوض .
الرابع : التعبير عن المضارع بلفظ الماضي ، وعكسه .
فمن أغراض التعبير عن المضارع بلفظ الماضي .
أ - التنبيه على تحقق وقوعه : نحو
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
[ النحل : 1 ] أي : يأتي .
ب - أو قرب الوقوع : نحو : قد قامت الصلاة ، أي قرب القيام لها .
ج - والتفاؤل : نحو : إن شفاك اللّه تذهب معي .
د - والتعريض : نحول قوله تعالى :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ الزمر : 65 ] .
فيه تعريض للمشركين بأنهم قد حبطت أعمالهم .
ومن أغراض التعبير عن الماضي بلفظ المضارع .
أ - حكاية الحالة الماضية باستحضار الصورة الغريبة في الخيال « 1 » . كقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
[ فاطر : 9 ] بدل فأثارت .
ب - وإفادة الاستمرار فيما مضى : كقوله تعالى :
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
[ الحجرات : 47 ] أي : لو استمر على إطاعتكم لهلكتم .
الخامس : التعبير عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل . نحو قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
[ الذاريات : 6 ] .
أو بلفظ اسم المفعول : نحو قوله تعالى :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
[ هود : 103 ] .
وذلك : لأن الوصفين المذكورين حقيقة في الحال ، مجاز فيما سواه .
السادس : يوضع المضمر موضع المظهر ، خلافا لمقتضى الظاهر ، ليتمكن ما بعده في ذهن السامع ، نحو : هو اللّه عادل .
هامش
( 1 ) . يوضع المضارع موضع الماضي لإيهام المشاهدة بإحضار صورة الشيء في ذهن السامع بصيغة الحاضر .