تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ج - والتنزيه : كقوله :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
[ النحل : 57 ] . د - وزيادة التأكيد : كقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
[ لقمان : 14 ] . ه - والاستعطاف كقول الشاعر : [ الكامل ]
وخفوق قلب لو رأيت لهيبه * يا جنتي لرأيت فيه جهنما
و - والتهويل : نحو :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
[ الواقعة : 76 ] . 7 - ومنها الإيغال : وهو ختم الكلام بما يفيد نكتة ، يتم المعنى بدونها كالمبالغة : في قول الخنساء : [ البسيط ]
وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
فقولها : كأنه علم واف بالمقصود ، لكنها أعقبته بقولها في رأسه نار لزيادة المبالغة ، ونحو : قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ البقرة : 212 ] . 8 - ومنها التذييل : وهو تعقيب جملة بجملة أخرى مستقلة ، تشتمل على معناها ، تأكيدا لمنطوق الأولى ، « 1 » أو لمفهومها نحو قوله تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
[ الإسراء : 81 ] . ونحو قوله تعالى :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
[ سبأ : 17 ] . والتذييل : قسمان قسم يستقل بمعناه ، لجريانه مجرى المثل . وقسم لا يستقل بمعناه ، لعدم جريانه مجرى المثل . فالأول : الجاري مجرى الأمثال ، لاستقلال معناه ، واستغنائه عما قبله كقول طرفة :
كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه
[ السريع ]
كلكم أروغ من ثعلب * ما أشبه الليلة بالبارحه
هامش
( 1 ) . التأكيد ضربان : تأكيد المنطوق كما في هذه الآية ، وتأكيد المفهوم كقوله : [ الطويل ]ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث إي الرجال المهذبفقد دل بمفهومه على نفي الكمال من الرجال فأكده بقوله : « أي الرجال المهذب » .
جواهر البلاغة — صفحة 186 | السيد أحمد الهاشمي