الأصحّ « 1 » ، إن كان على قياس مطّرد لحق به ، فإن كان به مانع منع .
[ العاشرة : العلميّة والتأنيث ]
أو تأنيث لفظ أو معنى ، فإن كان ثنائيّ ، أو ثلاثيّ ساكن الوسط وضع ، أو إعلالا ؛ فالأصحّ جواز الأمرين « 2 » ، وثالثها : إن لم يكن بلدة « 3 » ، وأنّ المنع أجود ، وأنّه يجب مع العجمة وكونه مذكّر الأصل ، وتحرّك ثانيه لفظا ، وهو لمؤنّث دون مذكّر « 4 » . وإن سمّي مذكّر بمؤنّث مجرّد « 5 » منع بشرط زيادته « 6 » على ثلاثة ، لفظا أو تقديرا ، خلافا للفرّاء « 7 » مطلقا ، ولابن خروف « 8 » في متحرّك « 9 » الوسط ، وأن لا يسبقه تذكير انفرد به « 10 » ، أو غلب « 11 » . أو بوصفه كحائض صرف ، خلافا
هامش
( 1 ) قال السيوطي : ما بني على قياسس كلام العرب نحو أن تبني على وزن ( برثن ) من الضرب ، فتقول :
ضربب ن وعلى مثال ( سفرجل ) فتقول : ضربّب ، فهل يلحق بكلام العرب أو لا ؟ فيه ثلاثة مذاهب أحدها نعم فيحكم له حم العربي ، والثاني : لا ؛ لانّه ليس من كلام العرب ، فصار بمنزلة الأعجمي ، والثالث : وهو الصحيح إن بني على قياس ما اطّرد من كلامهم لحق به ، كأن يبنى من الضر بمثل :
قردد فتقول : ضربب لأنّه كثير الإلحاق بتكرار اللام ، أو على قياس ما لم يطّرد من كلامهم لم يلحق به ، كأن يبنى منه مثل : كوثر فتقول : ضورب ؛ للأنّ الإلحاق بالواو ثانية لم يكثر . انظر : الهمع 1 / 107 .
( 2 ) أي : الصرف ومنعه .
( 3 ) قال السيوطي : إذا كان المؤنث المعنوي ثنائيا كيد علما لمؤنث ، أو ثلاثيا ساكن الوسط وضعا كهند وجمل ، أو إعلالا كدار علما ، أصلها : دور بالفتح ، ففيه مذاهب : أصحها وعليه سيبويه والجمهور جواز الأمرين فيه ، الصرف وتركه ، وكلاهما مسموع ، والثاني : لا يجوز إلا المنع ، والثالث : أن ما كان اسم بلد كفيد لا يجوز صرفه ، وما لم يكن جاز . انظر : الهمع 1 / 108 .
( 4 ) أ : " مذكره " .
( 5 ) د : " تجرد " .
( 6 ) ب : " رعايته " .
( 7 ) انظر : الارتشاف 2 / 879 والهمع 1 / 109 وشرح الأشموني 3 / 156 .
( 8 ) انظر : الارتشاف 2 / 879 وشرح الأشموني 3 / 156 والهمع 1 / 110 . وابن خروف هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن نظام الدين ، أبو الحسن ، ابن خروف الأندلسي النحوي ، حضر من إشبيلية ، وكان إماما في العربية محقّقا مدقّقا ، صنّف : شرح سيبويه ، وشرح الجمل ، وكتابا في الفرائض ، توفي سنة تسع وستمائة ، وقيل : خمس ، وقيل : عشر . انظر : بغية الوعاة 2 / 203 - 204 .
( 9 ) ه : " تحرك " .
( 10 ) ب : " الفردية " .
( 11 ) قال السيوطي : ولو سمي مذكر بمؤنث مجرّد من التاء منع بشرطين : أحدهما : زيادته على ثلاثة لفظا كزينب وعناق اسم رجل ، الشرط الثاني : أن لا يسبقه تذكير انفرد به كدلال ووصال ، اسمي رجل ، فأن كثرت التسمية بهما في النساء ، وهما في الأصل مصدران مذكران ، أو غلب فيه كذراع ، فإنه -