هَؤُلَاءِ يَوْماً وَاحِداً ، وَلَا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً .
نامه / 35 / ص 408
« أصحاب محمد ( ص ) »
وَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَإِخْوَانَنَا وَأَعْمَامَنَا : مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ، وَمُضِيّاً عَلَى اللَّقَمِ ، وَصَبْراً عَلَى مَضَضِ الْأَلَمِ ، وَجِدّاً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ ؛ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَالْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ ، يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا : أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ ، فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا ، وَمَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ ، حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَهُ ، وَمُتَبَوِّئاً أَوْطَانَهُ . وَلَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ ، مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ ، وَلَا اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ . وَايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً ، وَلَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً ! خطبه / 56 / ص 91 مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَأَنَا جَالِسٌ ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وِ سِلَّمْ ،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَاللَّدَدِ ؟ فَقَالَ ، « ادْعُ عَلَيْهِمْ »
فَقُلْتُ : أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ ، وَأَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي .
خطبه / 70 / ص 99 لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُ وَآلِهِ ، فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ ! لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً ، وَقَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَقِيَاماً ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ ، وَيَقِفُونَ عَلَى