مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ ! كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ ! إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ ، وَمَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ ، خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ ، وَرَجَاءً لِلثَّوَابِ ! خطبه / 97 / ص 143 لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ بِالصَّبْرِ ، وَلَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي الْحَقِّ ، حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّةِ الْبَلَاءِ ، حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ ، وَدَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ ؛ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، رَجَعَ قَوْمٌ عَلَى الْأَعْقَابِ .
خطبه / 150 / ص 209
« أصحاب » معاوية
وَأَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْحَرْبِ وَالرِّجَالِ فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ ، وَلَيْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ . وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ ، فَكَذَلِكَ نَحْنُ ، وَلَكِنْ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ ، وَلَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَلَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ ، وَلَا الْمُهَاجِرُ كَالطَّلِيقِ ، وَلَا الصَّرِيحُ كَاللَّصِيقِ ، وَلَا الْمُحِقُّ كَالْمُبْطِلِ ، وَلَا الْمُؤْمِنُ كَالْمُدْغِلِ .
وَلَبِئْسَ الْخَلْفُ خَلْفٌ يَتْبَعُ سَلَفاً هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
نامه / 17 / ص 375