الْمَسَاءَةِ ، فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ ، وَلَا يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ ، دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَسَرِّ ، وَتَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ النِّضْوِ الْأَدْبَرِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
.
خطبه / 39 / ص 81 قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ ، فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ ، وَتَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ ؛ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ ؛ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ ، وَالْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ . أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ ، وَعَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ ، حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ .
خطبه / 51 / ص 88
« أصحابُه والشكوى منهم »
أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ ، وَبِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ ، وَطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ ، وَبِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَخِيَانَتِكُمْ ، وَبِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَفَسَادِكُمْ .
فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي ، وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي ، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي ، اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ . هُنَالِكَ ، لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ .
خطبه / 25 / ص 67