تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
المصدر ، ورقم الجزء والصفحة ، مع بعض الإيضاحات ، التي لا ترتبط بالتوثيق السندي ، بل ومن دون أن يتعرضوا لذكر الأسانيد أصلا . . فضلا عن أن يهتموا أو يلتفتوا إلى مناقشتها ، وتوثيق ما أمكن توثيقه منها . وطبيعي أن هذه المناقشة وذلك التوثيق - لو كان - فإنه يساعد كثيرا على تقوية النصوص الأخرى ، التي يمكن بمساعدتها رفع مستوي الاطمئنان فيما يرتبط بدلالة ومرامي ذلك النص الصحيح نفسه ، والذي ربما ، بل كثيرا ما يكون منقولا بالمعنى ، أوقد تعرض لشيء من التصحيف أو التحريف في العصور المتمادية . جيم : إن المراجع للنسخ المختلفة لنهج البلاغة ، سواء المطبوع منها أو المخطوط ، يجد الكثير من التفاوت والاختلاف فيما بينها ، وذلك يرجع إلى : أن الظاهر من بعض الدلائل والشواهد ، هو أن الشريف الرضي رحمه الله تعالى قد جمع هذا الكتاب أولا . . ثم كان يزيد وينقص ، ويغير ويبدل فيه باستمرار . . حيث إنه أيضا كان يعمل باستمرار على اقتناص الشارد ، واستلحاق الواردة كلما سخت له فريدة من الفرائد ، أولا حت له آبدة من الأوابد . وكانت هذه النسخ المختلفة والمتفاوته تنتشر في عهده ويتداولها الناس . هذا كله . . بالإضافة إلى خلط بعض الحواشي بالمتن من قبل النساخ في بعض الموارد . ولأجل ذلك ولغيره من أمور لا مجال لذكرها الآن فإن الحاجة تمس كثيرا للتحقيق حول نسخ النهج ، المطبوع منها والمخطوط على حد سواء ومقابلها مع بعضها البعض ، مع تبيين موارد هذه الاختلافات بدقة وأمنة ، وبيان تلك الموارد ، التي وقع فيها التصحيف أو التحريف ، أو خلط فيها بعض الحواشي بالمتن نتيجة لتعدد استنساخ الكتاب في الأزمنة المتمادية ، أو لغير ذلك . دال : إن الشريف الرضي رحمه الله تعالى قد ركز في اختياراته على ما رآه منسجما مع هدفه الذي يرمي إليه ، وهو ما كان واضح النهج والأسلوب ، تام الظهور في تلك الناحية التي أراد ، وهي " الفصاحة ، والبلاغة " فكان أن اختار من خطبه عليه السلام ، ومن كتبه ، وكلماته ، خصوص الفقرات التي تدخل في هذا السياق ، فأوجب ذلك أن لا يتمكن الباحث من الاطلاع على تمام مراداته ومراميه عليه السلام ، فتمس الحاجة إلى اتخاذ طريقة يعرض فيها النص الكامل لكلامه عليه السلام ، مع إعطاء لمحة ، مهما كانت خاطفة وموجزة عن بعض الظروف التي أحاطت بالنص إبان صدوره ، سواء في ذلك الظروف السياسية ، أو الثقافية ، أو الاجتماعية ، أو النفسية والعاطفية ، أو غيرها . . هاء : إننا نجد أن مايكتب حول نهج البلاغة يختص في معظمه بفتات معينة من ذوي الإختصاصات العالية عموما : حتى لقد أصبح نهج البلاغة الذي خاطب به أمير المؤمنين عليه السلام الناس كلا الناس : كبير هم وصغيرهم ، عالمهم وجاهلهم ، ويعالج به قضاياهم ، ويعيش من خلاله مشاكلهم - أصبح - لفريق بعينه ، ولا يعالج إلا أمورا نظرية عالية ، وقضايا فكرية خاصة ، لاتهم إلا أهلها ، ولا يستفيد منها عامة الناس . فتمس الحاجة لمزيد من الاهتمام بتبسيط هذا الكتاب على مراحل يمكن معها للشيء الصاعد ولغيره من المستويات ، الاستفادة منه على النحو الأكمل والأفضل ، مع لزوم مراعاة الأهم فالأهم في مجال عرض الموضوعات التي تمس إليها الحاجة وتقضي بها الضرورة . واو : إننا نجد أن الباحثين لم يهتموا كثيرا لذلك بإعداد الفهارس الفنية لهذا الكتاب وموضوعاته ، و