تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ : صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ ، وَبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ ، وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ ، لَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَلَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلَاءِ ! تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ ! يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا ! كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُكُمْ : أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى ، وَحَمِيَ الضِّرَابُ ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا . وَإِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ، وَمِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي ، وَإِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً . خطبه / 97 / ص 142 وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ ، وَأَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ ، فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ ، وَتَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ . وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَأَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ . قَوْمٌ وَاللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ ، مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ ، مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ ، مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ . مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ ، وَأَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ ، فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ ، وَالْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ . أَمَا وَاللَّهِ ، لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ ؛ يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ ، وَيُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ ، إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ ! خطبه / 116 / ص 173 أَنْتُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى الْحَقِّ ، وَالْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ ، وَالْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ ، وَالْبِطَانَةُ دُونَ النَّاسِ . بِكُمْ أَضْرِبُ الْمُدْبِرَ ، وَأَرْجُو طَاعَةَ الْمُقْبِلِ . فَأَعِينُونِي بِمُنَاصَحَةٍ خَلِيَّةٍ مِنَ الْغِشِّ ، سَلِيمَةٍ مِنَ الرَّيْبِ ؛ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ! خطبه / 118 / ص 175