وَتَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ ، وَمَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو ، وَلَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى ، يُرْكَبُ جَمَلُهَا ، وَيُذَلَّلُّ صَعْبُهَا ، وَيُسَهَّلُ جَبَلُهَا . فَاعْقِلْ عَقْلَكَ ، وَامْلِكْ أَمْرَكَ ، وَخُذْ نَصِيبَكَ وَحَظَّكَ . فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَلَا فِي نَجَاةٍ ، فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَأَنْتَ نَائِمٌ ، حَتَّى لَا يُقَالَ : أَيْنَ فُلَانٌ ؟ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ ، وَمَا أُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ ، وَالسَّلَامُ .
نامه / 63 / ص 453
« أَبو موسى » كتبه ( ع ) في امرالحكمين
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ ، فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا ، وَنَطَقُوا بِالْهَوَى . وَإِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً ، اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ، وَأَنَا أُدَاوِي مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَلَقاً . وَلَيْسَ رَجُلٌ - فَاعْلَمْ - أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأُلْفَتِهَا مِنِّي ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ ، وَكَرَمَ الْمَآبِ . وَسَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَإِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ ، وَالتَّجْرِبَةِ ، وَإِنِّي لَأَعْبَدُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ ، وَأَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ . فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ ، فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ ، وَالسَّلَامُ .
نامه / 78 / ص 465
« أتباع الحق »
كلم به بعض العرب أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ ،