تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ ، وَلَا سَغَبِ مَظْلُومٍ ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا ، وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ ! خطبه / 3 / ص 48

« أبُوذَر »

يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ . إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ ، وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ ، وَاهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ ؛ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ ، وَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ ! وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابِحُ غَداً ، وَالْأَكْثَرُ حُسَّداً . وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ، ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ ، لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً ! لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ ، وَلَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمَّنُوكَ . خطبه / 130 / ص 188

« أبو موسى » عَبْدُ اللّهِ بْنِ قيس

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ . امَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَعَلَيْكَ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ ، وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ ، وَاخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ ، وَانْدُبْ مَنْ مَعَكَ ؛ فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ ، وَإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ ! وَايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ ، وَلَا تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ ، وَذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ ، وَحَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ ،