مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ . وَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَغَمَرَاتِهِ ، وَامْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ ، وَأَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ : فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ ؛ وَكَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ ، وَمُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ ! وَقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ ، وَشِدَّةِ الْإِبْلَاسِ ، وَهَوْلِ الْمُطَّلَعِ ، وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ ، وَاخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ ، وَاسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ ، وَظُلْمَةِ اللَّحْدِ ، وَخِيفَةِ الْوَعْدِ ، وَغَمِّ الضَّرِيحِ ، وَرَدْمِ الصَّفِيحِ . / الخطبة / 190 / ص 281 فَارْعَوْا عِبَادَ اللَّهِ مَا بِرِعَايَتِهِ يَفُوزُ فَائِزُكُمْ ، وَبِإِضَاعَتِهِ يَخْسَرُ مُبْطِلُكُمْ .
وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ؛ فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ ، وَمَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ . وَكَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْمَخُوفُ ، فَلَا رَجْعَةً تَنَالُونَ ، وَلَا عَثْرَةً تُقَالُونَ . اسْتَعْمَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ، وَعَفَا عَنَّا وَعَنْكُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ .
خ / 190 / ص 282 إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ : مَا تَرَكَ ؟ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَا قَدَّمَ ؟ لِلَّهِ آبَاؤُكُمْ ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً ، وَلَا تُخْلِفُوا كُلًّا فَيَكُونَ فَرْضاً عَلَيْكُمْ .
الكلام / 203 / ص 320 فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً ، وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً ، لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا . وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ ، وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ ، وَقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ ، وَمُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ .
الكلام / 204 / ص 321
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 541
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٤١