تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أَمَا وَاللَّهِ ، لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ ؛ يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ ، وَيُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ ، إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ ! الخطبة / 116 / ص 174 يَا أَحْنَفُ ، كَأَنِّي بِهِ وَقَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَلَا لَجَبٌ ، وَلَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ ، وَلَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ . يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ ، وَالدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ ، وَخَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ ، مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ ، وَلَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ . كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً « كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ » ، يَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَالدِّيبَاجَ ، وَيَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ . وَيَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ ، وَيَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ ! الكلام / 128 / ص 185 كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ ، وَفَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ ، فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ ، وَفَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ . قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ ، وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ . وَاللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ، كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ ، فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ ، حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا ! فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ ، وَالْآثَارَ الْبَيِّنَةَ ، وَالْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ . وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ . خ / 138 / ص 196