تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونِيهِ ! الخطبة / 93 / ص 138 أَيُّهَا النَّاسُ ، لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي ، وَلَا تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي . فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ ، وَلَا جَهِلَ السَّامِعُ . لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ ، وَفَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ . فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ ، وَاشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ ، وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ ، عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا ، وَمَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا ، وَبَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا ، وَمِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا . فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ ، وَقَامَ عَلَى يَنْعِهِ ، وَهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ ، وَبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ ، عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ ، وَأَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، وَالْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ . هَذَا ، وَكَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَيَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ ! وَعَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ ، وَيُحْصَدُ الْقَائِمُ ، وَيُحْطَمُ الْمَحْصُودُ ! الخطبة / 101 / ص 146 فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، لَا تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ ، وَلَا تُرَدُّ لَهَا رَايَةٌ ، تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً : يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَيَجْهَدُهَا رَاكِبُهَا ، أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ ، قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ ، يُجَاهِدُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ ، فِي الْأَرْضِ مَجْهُولُونَ ، وَفِي السَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ . فَوَيْلٌ لَكِ يَا بَصْرَةُ عِنْدَ ذَلِكِ ، مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اللَّهِ ! لَا رَهَجَ لَهُ ، وَلَا حَسَّ ، وَسَيُبْتَلَى أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ ، وَالْجُوعِ الْأَغْبَرِ ! خ / 102 / ص 148
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 530 | الشيخ علي المشكيني