وَعَلَا سَنَاهَا ، وَاسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ ، فَإِنَّهُ أَدْعَى إِلَى النَّصْرِ .
خ / 26 / ص 68 فَوَاللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا .
خ / 27 / ص 69 « القتال » في حث أصحابه على القتال فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ ، وَأَخِّرُوا الْحَاسِرَ ، وَعَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ ، فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ؛ وَالْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ ، فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ ؛ وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ ، وَأَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ ؛ وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ ، فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ . وَرَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَلَا تُخِلُّوهَا ، وَلَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ ، وَالْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ ، فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ ، وَيَكْتَنِفُونَهَا : حِفَافَيْهَا ، وَوَرَاءَهَا ، وَأَمَامَهَا ؛ لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا ، وَلَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا .
أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ ، وَآسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَقِرْنُ أَخِيهِ . وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ ، لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ ، وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ ، وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ . إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ ، وَالذُّلَّ اللَّازِمَ ، وَالْعَارَ الْبَاقِيَ . وَإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ .
مَنِ الرَّائِحُ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ ؟ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي ! الْيَوْمَ تُبْلَى الْأَخْبَارُ ! وَاللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ .
اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ ، وَشَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ ، وَأَبْسِلْهُمْ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 444
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٤٤