وَضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ .
خ / 226 / ص 348 مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ : اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ ، وَتَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ ، فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ .
وَأَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ ، وَقَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا .
وَالْحَظُوا الْخَزْرَ ، وَاطْعُنُوا الشَّزْرَ ، وَنَافِحُوا بِالظُّبَى ، وَصِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ ، وَمَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ . فَعَاوِدُوا الْكَرَّ ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ ، فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ ، وَنَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ . وَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً ، وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً ، وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ ، وَالرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ ، فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ ، وَقَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً ، وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا . فَصَمْداً صَمْداً ! حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ، وَاللَّهُ مَعَكُمْ ، وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
.
الكلام / 66 / ص 97
« القتال »
قاله لأصحابه في صفين وَأَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رَبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَرَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلًا فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ . إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ ، وَلَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ . إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ ! وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ ، لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ !