تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وَجَوْلَةِ بَلَاءٍ . خ / 192 / ص 287

« عَصْرُ الْفَسادْ »

لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ ، وَاتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ ، وَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَاقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ ، فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ . خ / 1 / ص 43 أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ ، وَزَمَنٍ كَنُودٍ ، يُعَدُّ فِيهِ الْمُحْسِنُ مُسِيئاً ، وَيَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً ، لَا نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا ، وَلَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا ، وَلَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحُلَّ بِنَا . خ / 32 / ص 74 وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلَّا إِدْبَاراً ، وَلَا الشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا ، وَلَا الشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً . فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ ، وَعَمَّتْ مَكِيدَتُهُ ، وَأَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ . اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ ، فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً ، أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً ، أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً ، أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً ! أَيْنَ أَخْيَارُكُمْ وَصُلَحَاؤُكُمْ ! وَأَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَسُمَحَاؤُكُمْ ! وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ ، وَالْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ ! أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَالْعَاجِلَةِ الْمُنَغِّصَةِ ، وَهَلْ خُلِقْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي إِلَّا بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ ، اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ ، وَذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ ! فَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ !