تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
منها : بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ ، وَخَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ ، يَخْتِلُونَ بِعَقْدِ الْأَيْمَانِ وَبِغُرُورِ الْإِيمَانِ ؛ فَلَا تَكُونُوا أَنْصَابَ الْفِتَنِ ، وَأَعْلَامَ الْبِدَعِ ؛ وَالْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ الْجَمَاعَةِ ، وَبُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ الطَّاعَةِ ؛ وَاقْدَمُوا عَلَى اللَّهِ مَظْلُومِينَ ، وَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ ؛ وَاتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ ، وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ ؛ خ / 151 / ص 210 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ ، إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولُ اللَّهِ ، أَ وَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَحِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتَ لِي : « أَبْشِرْ ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ ؟ » فَقَالَ لِي : « إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ ، فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً ؟ » فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ ، وَلَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَالشُّكْرِ . وَقَالَ ، « يَا عَلِيُّ ، إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بِأَمْوَالِهِمْ ، وَيَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، وَيَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ ، وَيَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ ، وَيَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ ، وَالْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ ، فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ ، وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ ، وَالرِّبَا بِالْبَيْعِ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ ، أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ ؟ فَقَالَ : « بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ » . خ / 156 / ص 220 وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ ، وَاللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ ، وَاللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ . أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ ، مُصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ ، فَتَاهُمْ عَارِمٌ ، وَشَائِبُهُمْ آثِمٌ ، وَعَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ ، وَقَارِنُهُمْ مُمَاذِقٌ . لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ ،