تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لَا يَتَفَاخَرُونَ ، وَلَا يَتَنَاسَلُونَ ، وَلَا يَتَزَاوَرُونَ ، وَلَا يَتَحَاوَرُونَ . فَاحْذَرُوا ، عِبَادَ اللَّهِ ، حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ ، النَّاظِرِ بِعَقْلِهِ ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ ، وَالْعَلَمَ قَائِمٌ ، وَالطَّرِيقَ جَدَدٌ وَالسَّبِيلَ قَصْدٌ . خ / 161 / ص 230 أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا ، وَأَصْبَحَتْ تُغْضِبُكُمْ وَتُرْضِيكُمْ ، لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ ، وَلَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَلَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ . أَلَا وَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَلَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا ؛ وَهِيَ وَإِنْ غَرَّتْكُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْكُمْ شَرَّهَا . فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا ، وَأَطْمَاعَهَا لِتَخْوِيفِهَا ؛ وَسَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا ، وَانْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا ؛ وَلَا يَخِنَّنَّ أَحَدُكُمْ خَنِينَ الْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا ، وَاسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ . أَلَا وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ . أَلَا وَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ . أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ ! الخطبة / 173 / ص 248 فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ ، وَالْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ . قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ ، وَطَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ . خ / 176 / ص 251 أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَالْمُخْلِدَ إِلَيْهَا ، وَلَا تَنْفَسُ بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا ، وَتَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا . خ / 178 / ص 257