تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

التكليف :

قَالَ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ « لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً ، وَلَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا ؛ فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا ، وَمَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا . ح / 404 / ص 547 « ألتكليف » حُمِّلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَجْهُودَهُ ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ . الكلام / 149 / ص 207

« التنبيه » والإيقاظ :

أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ ، وَتَتِيهُ بِكُمُ الْغَيَاهِبُ وَتَخْدَعُكُمُ الْكَوَاذِبُ ؟ وَمِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ ، وَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ؟ فَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ، وَلِكُلِّ غَيْبَةٍ إِيَابٌ ، فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّكُمْ ، وَأَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ ، وَاسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ . وَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ ، وَلْيَجْمَعْ شَمْلَهُ ، وَلْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ ، فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ الْأَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَةِ ، وَقَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمْغَةِ . فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ ، وَرَكِبَ الْجَهْلُ مَرَاكِبَهُ ، وَعَظُمَتِ الطَّاغِيَةُ ، وَقَلَّتِ الدَّاعِيَةُ ، وَصَالَ الدَّهْرُ صِيَالَ السَّبُعِ الْعَقُورِ ، وَهَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ ، وَتَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ ، وَتَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ ، وَتَحَابُّوا عَلَى الْكَذِبِ ، وَتَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ غَيْظاً ، وَالْمَطَرُ قَيْظاً ، وَتَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضاً ، وَتَغِيضُ الْكِرَامُ غَيْضاً ، وَكَانَ أَهْلُ ذَلِكَ