تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وقوله :
[ 403 ] إنّ من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها حاذرا وظباء « 1 »
وضمير الشأن في هذين البيتين محذوف تقديره : إنه من لام ، وإنّه من يدخل الكنيسة ، والملجيء لهم إلى تقدير ضمير شأن أنّ ( إن ) لها صدر الكلام و ( من ) الشرطية لها الصدر أيضا ، وإذا كان كذلك لم يصح أن يكون اسم الشرط معمولا ل ( إنّ ) بل اسمها المحذوف هو المعمول والجملة الشرطية هي الخبر . قوله : ( إلا مع « أنّ » إذا خففت فإنه لازم ) يعني فإنه لازم مع ( أن ) المفتوحة نحو قوله تعالى :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » و
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 3 » وقوله :
[ 404 ] في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كل من يحفى وينتعل « 4 »
هامش
والشاهد فيه قوله : ( إنّ من لام ) حيث أضمر ضمير الشأن والتقدير : إنه أي الشأن وذلك ضرورة ، لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله . ( 1 ) البيت من الخفيف ، وينسب للأخطل في ملحق ديوانه 376 ، ينظر شرح المفصل 3 / 115 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 158 ، وشرحه على الكافية 70 ، وشرح الرضي 2 / 29 ، ومغني اللبيب 56 ، وشرح شواهد المغني 2 / 918 ، والأشباه والنظائر 8 / 46 ، وهمع الهوامع 2 / 164 ، وخزانة الأدب 5 / 420 ، 9 / 155 . والشاهد فيه قوله : ( إن من يدخل الكنيسة ) حيث حذف اسم إنّ وهو ضمير الشأن ، ولا يجوز اعتبار ( من ) اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين ، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيه ما قبله . ( 2 ) يونس 10 / 10 ، وتمامها :دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .( 3 ) المزمل 73 / 20 ، وتمام المعنى :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ . . .. ( 4 ) البيت من البسيط ، وهو للأعشى في ديوانه 109 ، وينظر الكتاب 2 / 137 ، 3 / 74 ، وشرح أبيات سيبويه -